محمد حمد زغلول
115
التفسير بالرأي
الشرعية ولا مستوفيا لشروط التفسير ، وهذا هو مورد النهي ومحط الذم ، وهو الذي قد قرأ القرآن حتى أزلقه بلسانه ثم تأوله على غير تأويله ، فهذا ونحوه وارد في حق من لا يراعي في تفسير القرآن قوانين اللغة ولا أدلة الشرع ، جاعلا هواه رائده ، ومذهبه قائده ، وهذا هو الذي يحمل عليه كلام المانعين للتفسير بالرأي . واللّه سبحانه وتعالى أعلم » . المبحث الثالث - التفسير والتأويل والفرق بينهما أولا - تعريف التفسير : 1 - تعريف التفسير لغة : ذكر صاحب لسان العرب تحت مادة ( فسر ) ، ( الفسر هو البيان وفسر الشيء يفسره بكسر السين ويفسره بالضم فسرا ، وفسّره : أبانه ، والفسر يعني كشف المغطى ، والتفسير مثله أي الإبانة وكشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل ) « 1 » ومنه قوله تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [ الفرقان : 33 ] وذكر صاحب القاموس المحيط معنى التفسير فقال : « التفسير من المفسر والمفسر هو الإبانة وكشف المغطى » « 2 » . وهذا المعنى اللغوي للتفسير هو المعنى المعتمد من قبل المفسرين ، فذكر السيوطي في كتابه ( التحبير في علم التفسير ) أن « التفسير مأخوذ من الفسر وهو الكشف
--> ( 1 ) - لسان العرب 6 / 361 ( 2 ) - القاموس المحيط 2 / 110